شبكة قدس الإخبارية

الاحتلال يستولي على آلاف الدونمات من أراضي طوباس وجنين 

005-1762518107

متابعة - شبكة قُدس: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع سياساتها القائمة على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، عبر أوامر عسكرية متصاعدة تستهدف مساحات واسعة تحت ذرائع أمنية وعسكرية. 

ويأتي الأمر العسكري الأخير في محافظة طوباس، القاضي بالاستيلاء على أكثر من 1292 دونماً من أراضي الفلسطينيين، ليعكس اتجاهاً متزايداً نحو تكريس السيطرة الميدانية وفرض وقائع جديدة على الأرض، ضمن مسار يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية في الأغوار الشمالية وتوسيع البنية الاستيطانية المرتبطة بها، بما يعزز مشروع الضم والسيادة الفعلية للاحتلال في المنطقة. 

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، إن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً بالاستيلاء على الأراضي الواقعة ضمن الأحواض الطبيعية أرقام 230 و235 و237 و238 و253 و254 و255 في المحافظة.

وأوضح بشارات أن الأمر العسكري ينص على وضع اليد على مساحة إجمالية تبلغ 1292 دونماً من أراضي الفلسطينيين، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.

وفي جنين، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، بالاستيلاء ووضع اليد على أراضٍ زراعية في عدة بلدات جنوب محافظة جنين، تضم نحو 2803 دونمات من أراضي بلدة جبع، جنوب جنين، الواقعة بالقرب من مستعمرة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة صانور والمعاد إقامتها مؤخراً.

كما أخطرت قوات الاحتلال بإزالة أشجار زيتون ونباتات من أراضي بلدة رابا، جنوب جنين، على مساحة تقدر بنحو 126 دونماً، بذريعة الأغراض الأمنية.

وفي بلدة عرابة، جنوب جنين، أخطرت قوات الاحتلال بوضع اليد على أراضٍ حكومية وأخرى مملوكة لفلسطينيين، تبلغ مساحتها نحو 128 دونماً، لأغراض عسكرية، وفق ما ورد في الإخطارات.

وفي الخليل، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، طريقا بين بلدات إذنا وحمصه، ودورا جنوب الخليل، بهدف التوسع الاستعماري، ترافقها جرافات ومعدات ثقيلة شرعت بتجريف الطريق من منطقة سوبا، مرورا بمنطقة حمصه، بطول نحو 3 كيلومترات.

وبين مدير العلاقات العامة في بلدية إذنا عبد الرحمن طميزي، أن سلطات الاحتلال تعمل على خلق واقع جغرافي جديد غرب الخليل، من خلال تنفيذ مخططهم استعماري للسيطرة على الطريق الذي يمتد لنحو سبعة كيلو مترات انطلاقا من الشارع الالتفافي رقم 35 "فرش الهوى" مرورا بأراضي بلدة إذنا، ومنطقة سوبا، وقرية الكوم، وصولا إلى منطقة طاروسا.

بينما تشهد منطقة "خلة القرنين" شرق قرية جينصافوط في محافظة قلقيلية تصعيدًا استيطانيًا متسارعًا، حيث يُمنع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 45 مزارعًا من الوصول إلى أراضيهم الزراعية التي تُقدّر بنحو 50 دونمًا مزروعة بأشجار الزيتون المعمّرة، بذريعة قربها من معسكر وبؤر استعمارية إسرائيلية في المنطقة. وبحسب معطيات محلية، فإن هذه الأراضي تقع على تلة استراتيجية مطلة على القرية، وتتعرض منذ ذلك الحين لإجراءات عسكرية حالت دون استغلالها أو الوصول إليها بشكل كامل.

وخلال الأشهر الأخيرة، اتسع النشاط الاستيطاني في المنطقة ليشمل تجريف أراضٍ وشق طرق وإقامة بيوت متنقلة، حيث جرى تثبيت نحو 6 بيوت متنقلة تسكنها 6 عائلات استعمارية، في خطوة تُنذر بتثبيت بؤرة جديدة على حساب أراضي القرية. وتشير تقديرات محلية إلى أن هذه التحركات تهدد بحرمان الأهالي من نحو 400 دونم إضافية، إلى جانب الأراضي المصادرة فعليًا، ما ينعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعي ويهدد مصدر رزق عدد من المزارعين الذين يملكون مساحات تتراوح بين 2 و5 دونمات من أراضي الزيتون في المنطقة.

 

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0